الشيخ علي الكوراني العاملي
146
شمعون الصفا
إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ، فأهلك الله ذلك الملك وأهل أنطاكية ، فبادوا عن وجه الأرض ، فلم تبق منهم باقية ) . أقول : هذه مبالغة من الراوي لأن أنطاكية بقيت وكان الهلاك خاصاً بأناس كذبوا الرسل ( عليهم السلام ) وهم قلة بحسب الظاهر . 7 . في تفسير الثعلبي ( 8 / 123 ) : ( قالت العلماء بأخبار الأنبياء : بعث عيسى ( عليه السلام ) رسولين من الحواريين إلى أنطاكية ، فلما قربا من المدينة رأيا شيخاً يرعى غنيمات ، وهو حبيب صاحب ياسين فسلما عليه ، فقال الشيخ : من أنتم ؟ قالا : رسولا عيسى يدعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرَّحْمن . فقال : أمعكما آية ؟ قالا : نعم ، نشفي المرضى ونبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله . فقال الشيخ : إن لي ابناً مريضاً صاحب فراش منذ سنين . قالا : فانطلق بنا إلى منزلك نتطلع حاله . فأتى بهما إلى منزله ، فمسحه ابنه فقام في الوقت بإذن الله صحيحاً ، ففشا الخبر في المدينة وشفى الله على يديهما كثيراً من المرضى ، وكان لهم ملك يقال له سلاحين ، وقال وهب : اسمه ابطيحيس ، وكان من ملوك الروم يعبد الأصنام ، قالوا : فانتهى الخبر إليه فدعاهما فقال لهما : من أنتما ؟ قالا : رسولا عيسى . قال : وما آيتكما ؟ قالا : نبرئ الأكمه والأبرص ، ونُشفي المرضى بإذن الله . قال : وفيمَ جئتما ؟ قالا : جئناك ندعوك من عبادة ما لا يسمع ولا يُبصر إلى عبادة من يسمع ويُبصر . فقال الملك : أوَلنا إلهٌ سوى آلهتنا ؟ قالا : نعم من أوجدك وآلهتك . قال : قوما حتى أنظر في أمركما . فتتبعهما الناس فأخذوهما وضربوهما في السوق .